الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

31

مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى

الأشكال في البناء على الأربع إلى قاعدة الشكوك وفي نفى وجوب شئ عليه إلى انّه لم يحرز ان ما بيده ثلث حتّى يثبت تركه الرّكن ونحوه والأصل براءة الذمّة من وجوب إعادة الصّلاة وقضاء السّجدة ونحوها وسجود السّهو بعد خلوّ أحد شقىّ العلم الإجمالي وهو كون ما بيده أربعا واقعا عن الأثر وقد تقرر في محله انه إذا خلى أحد شقى العلم الإجمالي عن الأثر جرى الأصل في الشقّ الأخر من غير معارض هذا غاية ما يمكن ان يقال في توجيه كلامه قدّه ولكن لا يخفى عليك انّ في اطلاقه اشكالا بينا وهو ان البناء على الأربع والإتيان بصلاة الاحتياط انّما هو حيث تكون صلاة الاحتياط جابرة للصّلاة المشكوك فيها والجبر فيما إذا علم أنه على تقدير الثلث ترك ركنا غير معقول لأنّ المشكوك فيها إن كانت أربعا واقعا فعدم الحاجة إلى صلاة الاحتياط واضح وإن كانت ثلثا واقعا فترك الركن يوجب عدم انجبارها بصلاة الاحتياط فصلاة الاحتياط غير جابرة على التّقديرين فالأقوى فيما فرضه هو التّفصيل بالبناء على الأربع وعدم وجوب شئ عليه فيما إذا علم انّه على تقدير الثلث ترك ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السّهو لما مرّ وامّا إذا علم انّه على تقدير الثلث ترك ركنا فالأقوى بطلان صلاته لعدم امكان العلاج المذكور فيلزمه اعاده الصّلاة والأولى والأحوط البناء على الأربع ثم الإتيان بصلاة الاحتياط ثمّ الإعادة وجوبا ثمّ ان فرض الكلام ما إذا كان الشّك بعد مضى محل تدارك المشكوك وامّا إذا كان المحل باقيا فيشكل الأمر لأنّ البناء على الأربع لا يثبت الإتيان بالمشكوك وح فيمكن ان يقال انّ المحل باق فيأتي بالمشكوك وإذا اتى به علم اجمالا بانّه امّا يجب عليه ضمّ ركعة إن كانت ما بيده ثالثة أو إعادة الصّلاة لزيادة الركن إن كانت رابعة فلا محل لصلاة الاحتياط على التّقديرين فيلزمه الإتيان بنفي العلم الإجمالي اعني ضمّ ركعة واتمام الصّلاة لكن الأنصاف سقوط ذلك لأنّ البناء على الأربع وإن كان لا يثبت الإتيان بالمشكوك الّا ان شرط الإتيان به بقاء المحل وهو فرع كون ما بيده ثالثة وذلك غير محرز فلا يلزمه التّدارك حتى يتأتى ما ذكر فتأمّل جيّدا وكذا ليس عليه لا قضاء الجزء ولا سجدة السّهو إذا علم انّه على فرض الأربع ترك ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السّهو لعدم احراز ذلك بمجرد التعبّد بالبناء على الأربع فتبقى اصالة البراءة من قضاء الجزء وسجدة السّهو سليمة عن المعارض وامّا إذا علم انّه على فرض الأربع ترك ركنا أو غيره مما يوجب بطلان الصّلاة فالأقوى بطلان صلاته لا لاستلزام البناء على الأربع ذلك لأنه لا يثبت ذلك بل للعلم الإجمالي بنقصان الركعة أو ترك الركن مثلا فلا يمكن البناء على الأربع ح لأنّ المشروع انما هو البناء على الأربع المصحّح لا الأربع لمبطل المسألة الرابعة والأربعون [ إذا تذكر بعد القيام انه ترك سجدة من الركعة . . . ] المسألة الرابعة والأربعون إذا تذكر بعد القيام انه ترك سجدة من الركعة الّتى قام عنها فان اتى بالجلوس بين السجدتين ثمّ نسي السّجدة الثّانية يجوز له الانحناء إلى السّجود من غير جلوس لأنّه قد اتى بما كان يجب عليه من الجلوس فيأتي بما بقي عليه وان لم يجلس أصلا وجب عليه الإتيان بما بقي عليه من الجلوس ثمّ السّجود وإن كان قد جلس بقصد الاستراحة وهو الجلوس بعد السّجدتين ففي كفايته عن الجلوس بينهما وعدمها وجهان من انّ الواجب عليه بعد السّجدة الأولى هو الجلوس بقصد القربة وقد حصل فيكفي ومن انّ النيّة منوعة فالجلوس بقصد ما بعد السجدتين غير الجلوس بقصد ما بينهما والأوجه الأوّل لما ذكرناه ولا يضر نيّة الخلاف ؟ ؟ ؟